المقاومة في عيون العدو

تقرير: الصراع بين حكومة البحرين والغالبية الشيعية

ناشر التقرير: معهد الدراسات والسياسات IPS

في دراسة نشرت على موقع herzliyaconference في شهر يوليو من العام 2017 في القسم الخاص بمعهد الدراسات والسياسات IPS المتخصص في مجال تقييم المخاطر في الشرق الأوسط والذي يهدف إلى المساهمة في السياسة الاسرائيلية وتطوير عملية اتخاذ القرار في إسرائيل. أًشير إلى الصراع بين حكومة البحرين والغالبية الشيعية الموجودة في البحرين والتي ذكر أنها تمثل نسبة 60% من مجموع السكان. الدراسة قامت بسرد وتحليل أحداث متعددة حيث بدأت بوصف طبيعة الصراع بين السلطة والشيعة في البحرين منذ ثورة 2011 كما ذكر ادعاءات حكومة البحرين بوقوف إيران وراء الشيعة في البحرين.

وردت في الدراسة عناوين مثل عملية الدراز 2017 – التي قامت وزارة الداخلية فيها بإخلاء محيط منزل الشيخ عيسى أحمد قاسم- ,سرايا الأشتر ,مرتضى السندي. كما ذكرت الدراسة عنوانين باسم مرتضى السندي وأمريكا ,إيران والسندي ,هجوم مارس 2014 ,تصنيف الخارجية الأمريكية لأعضاء سرايا الأشتر ,الإرهاب والتمرد في البحرين ,و اختتم التقرير بعنوان إجراءات مكافحة الإرهاب في البحرين.

الدراسة ذكرت حادثة الهجوم على الدراز في 2017 حيث أشارت أن وزارة الداخلية قامت بإخطار المتضاهرين في الدراز  وأنها استدعت أعيان القرية للوصول إلى حل سلمي لإنهاء الإعتصام وأن عددا من قوات الأمن تعرضوا لإصابات جراء اعتراضهم بالقنابل الحارقة والسكاكين والفؤوس كما تمت الإشارة إلى البيان الصادر عن رئيس الأمن العام طارق الحسن وإعلان وزارة الداخلية اعتقال عدد من المطلوبين الذين شاركوا بعملية تحرير الأسرى التي استشهد فيها اثنين منهم أثناء هروبهم بقارب إلى إيران بينما يعتقد أن الآخرين قد وصلوا إلى ايران.

بعد ذكر حادثة الدراز  قدمت الدراسة تعريفاً بسرايا الأشتر تحت عنوان «سرايا الأشتر» وذكر أن سرايا الأشتر كانت مسؤولة عن أكثر من 20 هجوماً استهدف قوات الأمن البحرينية وأن سرايا الأشتر تعمل بشكل خلايا عادة ما تكون أقل من 10 شباب يشرف عليهم مهاجرون مستقرون في إيران والذين يتم تجنيدهم في سفرات دينية أو خلال الدراسة في إيران والذين يتلقون التدريبات على الأسلحة والمتفجرات في إيران أو العراق حيث أن إيران تنفي ذلك. كما ذكرت الدراسة أن سرايا الأشتر أعلنت تحالفها مع كتائب حزب الله العراقي المدعوم من إيران خلال إعلان على الإنترنت في فبراير 2017.

وتحت عنوان «مرتضى السندي» ذكر ت الدراسة أن السلطات الأمنية البحرينية قامت بتسمية رجل الدين السيد مرتضى السندي كقائد لسرايا الأشتر والذي يوجد  تحالف قوي بينه وبين إيران منذ خروجه من البحرين إلى المنفى في عام 2012 وأورد أن البحرين تتهم السيد مرتضى بتنظيم هجمات قاتلة ضد الشرطة وتهريب الأسلحة من إيران.

كما أشارت الدراسة الى أن السلطات البحرينية تعتبر سرايا الأشتر كجناح عسكري تابع لتيار الوفاء الإسلامي والذي أعلن على لسان السيد مرتضى السندي في يناير 2017  في خطاب في مدينة قم عن أنه» أما اليوم فما بعد, المرحلة تبدلت, نحن في تيار الوفاء الإسلامي نعلن أننا بدأنا مرحلة جديدة, قبضة في الميدان وقبضة على الزناد»

وأوردت:» والسندي هو المسؤول الوحيد في حزبه الذي حكم عليه بالسجن لمدة طويلة ، رغم أنه قضى ستة أشهر وراء القضبان وسط احتجاجات 2011 على اتهامات الشغب. بعد ستة أشهر ، غادر شرعًا إلى إيران»

وفي عنوان «مرتضى السندي وأمريكا» قام الكاتب بذكر التصنيف الأمريكي للسيد مرتضى السندي على لائحة الإرهاب العالمي في تاريخ 2017 وأن اسم سيد مرتضى السندي يظهر جنباً إلى جنب مع قيادات القاعدة وداعش كما أشارت الدراسة أن التصنيف الأمريكي ذكر تلقي السيد مرتضى السندي الدعم المادي من قبل الحكومة الإيرانية. وأوردت أن موقع السيد القائد الخامنئي قام بنشر مقال للسيد مرتضى السندي في ديسمبر 2016 انتقد فيها أمريكا. و أن السيد مرتضى قام بالتصريح لقناة العالم في مارس 2017 حيث قال:» أنا فخور بأن أمريكا تعتبرني عدواً لها».

الدراسة قام بالتركيز على سماحة السيد مرتضى السندي في جزء آخر من الدراسة تحت عنوان «إيران والسندي» أوردت فيه:»يبدو أن الترويج الإيراني للسندي يشير إلى تأييد جدول أعماله. بجانب العلم الإيراني ، السندي قام بإلقاء خطبة في صلاة الجمعة في أرقى مسجد في مدينة قم في شهر سبتمبر ، والذي يعتبر شرفًا استثنائيًا. كما استضيف السندي على المسرح الرئيسي في مؤتمر أهل البيت لعام 2013 ، وهو أخوية عالمية من العلماء أسسها الخامنئي في عام 1990. «نحن ممتنون حقًا للإيرانيين ، وخاصة زعيم جميع المسلمين ، آية الله الإمام الخامنئي» أعلن السندي. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات الحكومة البحرينية بأن إيران تقف خلف دعم السندي أو سرايا الأشتر في أعمال العنف أنها «لا أساس لها وملفقة».

كما أشارت الدراسة عن عملية الأشتر في 2014 التي أودت بحياة 3 مرتزقة بينهم ضابط إماراتي تحت عنوان «هجوم مارس 2014» وذكر أنه تم إعدام منفذي العملية التي قامت باستهداف الشرطة عن طريق استدراجهم إلى موقع الكمين وتفجير العبوة عن بعد عن طريق استخدام هاتف محمول. وذكر أنه:» تم العثور على أعضاء من سرايا الأشتر قد تم تدريبهم وتسليحهم من قبل إيران كما أن بعض كبار أعضائها قد لجأوا إلى إيران، مما يؤدي إلى اعتبارها منظمة بالوكالة الإيرانية كليا مع أهداف معادية للأمن البحريني وسيادته.

وفي عنوان «التصنيف الإرهابي من قبل وزارة الخارجية لأعضاء سرايا الأشتر» أشارت الدراسة بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي قام بتصنيف اثنين من اعضاء سرايا الأشتر وعلق أن وكالات الأنباء الإيرانية ظلت صامتهَ بعد هذا التصنيف كما ذكر الترحيب البحريني للإجراء الذي اتخذته وزارة الخارجية الأمريكية.

أوردت الدراسة تحت عنوان «الإرهاب والتمرد في البحرين (2015 – 2017)» بعض الأحداث التي اعتبرها أعمال إرهابية في البحرين ومنها اكتشاف مخزن يحوي على  1.5 طن من المواد شديدة الانفجار (مخزن نويدرات). كما أشارت أن الحوادث الإرهابية تصاعدت بعد 2015 وأن تطور التكتيكات والقدرات وأنظمة التسليح وتزايد عدد الهجمات تمثل أمثلة واضحة للبصمة الإيرانية في دعم المسلحين الشيعة في البحرين. كما تم ذكر حادثة القبض على قارب حيث كتب أن: «في 15 يوليو / تموز 2015 ، صادرت قوات الأمن البحرينية سفينة تحمل أسلحة مهربة من إيران. وكانت السفينة قد أبحرت إلى المياه الدولية حيث استقبلها قارب من إيران. ثم تم تمرير الأسلحة إلى القارب البحريني. شملت الشحنة بنادق من نوع كلاشنيكوف وأرقامها التسلسلية ، وأكثر من 50 قنبلة يدوية إيرانية ، وعبوات ناسفة يدوية الصنع ، وعبوات ناسفة من طراز كليمور ، ومئات الأرطال من المتفجرات البلاستيكية من طراز C4 ، وفتائل مفجرة ، ورشاش آلي « كما تم ذكر حادثة اعتقال خمسة أشخاص في اغسطس 2015 ادعت السلطات البحرينية تلقيهم التدريب في إيران والعراق.

كما أشارت الدراسة حادثة استشهاد الشهيد رضا الغسرة في عرض البحر بعد هروبه من السجن, كما أوردت أنه في أمسية في مدينة قم المقدسة أقيمت في فبراير 2017 قامت مجموعة من المهجرين البحرينين ورجال الدين بتأبين الغسرة وقد قام بتأبينه رجل دين دعى من خلال خطابه إلى تجريد النظام الملكي من الحكم من قبل الشيعة عن طريق الجهاد. كما تم ذكر تبني السرايا للشهيد الغسرة كشهيد قائد, وقال أنه وفقاً للتقييم الأمني فإن السندي قام بتكليف الغسرة بتشكيل خلايا متشددة بمساعدة إيرانية. ويعتقد الكاتب أن سماحة السيد مرتضى السندي تلقّى التمويل من قبل الحرس الثوري الإيراني وكلف الغسرة  بتنظيم التدريب العسكري للمقاتلين البحرينيين في إيران من قبل الحرس الثوري الإيراني وفي العراق من قبل كتائب حزب الله. وقال أن السيد مرتضى قد تحدث عن علاقته مع الغسرة في رسالة إلى أتباعه على برنامج التلغرام، بتاريخ مارس 2017. (لقد وجدته محبًا للشيعة ، مستعدًا لأعلى مراتب التضحية ومتفاني لخيار المقاومة)

شاهد المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى